لكننا مستمرون ولن نضيّع الأولويات" مشوار يبدو انه سيكون لمرة واحدة في الشهر، فالوضع لا يحتمل مزيداً من المصروفات، خاصة وان البنزين لوحده يحتاج ميزانية بعد ارتفاع ثمنه، وهو غير متوفر
صحيح ان المغامرين في زمن الازمة قلّة، غير ان من حضر جاء لينسى وفق ما اشارت اليه فاطمة التي حضرت برفقة والدتها وأولادها، افترشت حصيرة قديمة وضعت عليها طبق مجدرة الرز مع المخللات والبندورة البلدية، ارادت أن تخفف وطأة الحر عن أولادها، قصدت المكان القريب من بلدتها عربصاليم، فغياب البنزين فرض ثقله على المشوار الدم الفاير يجر الدم الفاير، لكن شعبنا لن ينجر ونحن لن نسمح بذلك"

أم علي عند ضفة النهر تنتظر أن تمرّ الأزمة

فقديماً، كانت الناس تعتمد على المونة البيتية وحاكورة الدار في حياتها، لم يكن متوفراً آنذاك الإنترنت والسيارات ووسائل الرفاهية الحديثة، كانت الحياة عبارة عن رحلات سياحية سيراً على الاقدام الى الانهر القريبة، وتحديداً الوادي الأخضر، الذي وُسم إسمه بالغطاء الأخضر الذي يظلّله، صيفاً شتاء، إذ كان مقصد الناس للترفيه المجاني، وها هي اليوم تستعيد طابونتها لمواجهة الازمة بالفطيرة.

21
افرام: مشهدية الحمرا لا تمرّ ولن ننجرّ إلى ملاعبهم
وفق وجهة نظرها، "أجبرنا وقتنا العصيب على استعادة عاداتنا القديمة"، معتبرة أن "الأكلات القديمة ستكون وجهة معظم العائلات، اذ بات من الصعب احضار اللحم والدجاج للشواء، وبالتالي التركيز يقع على مناقيش الزعتر عالطابونة، الفطاير، مجدرة الرز والمجدرة الحمراء وغيرها من أكلات سادت قبل سنوات مضت، قبل أن تطيح بها وجبات الـ"فاست فود"
حلى التمر
كل ذلك لم يمنع قلة من الناس ممن قصد ضفاف الانهر لنسيان ازماتهم الحياتية، اختاروا أماكن تسلية وترفيه مجانية، بدلاً من تلك المكلفة وخارج امكانية السواد الأعظم، ومع ذلك وصلت فاتورة المشوار الى الـ300 الف ليرة
المركز الصحفي السوري
وكأنه لم يكن ينقص المواطن هذه الايام سوى المتحور "دلتا"، لتزداد المصيبة عليه، فالمتحور الهندي وصل الى قرى النبطية مسجلاً عدة إصابات داخلها، ما اثار الذعر في صفوف الاهالي، ممن يمضون يومهم بحثاً عن بنزين ودواء وحليب اطفال ومازوت وغيره من المستلزمات التي باتت شبه مفقودة أو متوفرة بسعر السوق السوداء وآخرها فاتورة اشتراك المولد الكهربائي التي قضّت مضاجع الناس "عالسكت"
وجاء المتحور "دلتا" ليلهيهم عن ازماتهم المتوقع ان تضاف اليها ازمة الرغيف تؤكد فاطمة أنها وجدت صعوبة في تأمين البنزين، برأيها "اختنقنا من جلسة المنزل، والمشوار مكلف كثيراً في هذه الأيام"، لم تحضّر لحوم الشواء ولا مرفقاتها، احضرت طبق المجدرة ومع ذلك "تكبدت ما يقارب الـ300 الف ليرة بين بطيخة وبعض المقرمشات للأولاد، للأسف أصبحنا نعيش في شريعة الغاب"
وكل هذه التحركات هي لتحييدنا عن الهدف الأساسي قال النائب المستقيل نعمة افرام عبر حسابه على "تويتر" إن "مشهدية الأمس في شارع الحمرا لا تمر"

المركز الصحفي السوري

في حسابات أبو محمد "الازمة طويلة، والدولة نجحت في تركيع الشعب ليرتضي رفع الدعم، وهذا لم يمنع من خلق فسحة هدوء"، يدخن نرجيلته، ينفث دخانها بعيداً وكأنه يبعد شبح القلة عنه، قبل ان يقول: "الاولاد لازم يلعبوا بالمي، حرام ينحرموا كمان".

26
أم علي عند ضفة النهر تنتظر أن تمرّ الأزمة
كل من قصد النهر هذا اليوم اتبع سياسة "الاكل من حواضر البيت" وبعضهم احضر الطابونة وأعدّ الفطائر بالكوسى والبقلة، كما فعلت ام علي وعائلتها، فالاخيرة لم تتخلّ يوماً عن خبز الطابونة، لازمته كظلّها، بقيت محتفظة بطابونة اهلها للزمن، هي تدرك جيداً معنى الفقر والقلة
المركز الصحفي السوري
هكذا نذهب إلى الحرب الأهلية
أم علي عند ضفة النهر تنتظر أن تمرّ الأزمة
حلى التمر مكونات حلى التمر مكونات عجينة التمر: ,كيلو تمر منزوع النوى ,ملعقة سمنة او زبدة ,ملعقتين مكسرات ,ملعقتين قشطة ,ملعقة ماء ورد , التغليف: , جوز هند , بسكوت مطحون , اوريو مطحون , شعيرية باكستانية محموسة ومكسرة ناعم ,0