المبحث الثالث ـ إثبات قطع الطريق: يثبت قطع الطريق عند القاضي، إما بالبينة، وإما بالإقرار، بعد خصومة صحيحة أي رفع الدعوى ممن له يد صحيحة ولا يثبت بعلم القاضي، ولا بالنكول 2 ، على حسب ما ذكر في السرقة وبه يظهر أن قطاع الطرق قوم لهم منعة وشوكة، بحيث لا تمكن للمارة مقاومتهم، يقصدون قطع الطريق، بالسلاح أو بغيره
وبهذا التأويل يمتازون عن المحاربين وقال أبو يوسف والمالكية والشافعية، والحنابلة في المعتمد عندهم: يثبت حكم قطع الطريق داخل المصر، وخارجه على حد سواء

الفصل الرابع: حد الحرابة أو قطع الطريق وحكم البغاة

ويوافقهم المالكية والحنابلة في عدم ضمان ما أتلفوه حال الحرب من نفس أو مال، ولا تقام عليهم الحدود 2.

الفصل الرابع: حد الحرابة أو قطع الطريق وحكم البغاة
المبحث الخامس ـ ما يسقط حكم القطع، وما يترتب على عدم وجوب الحد أو سقوطه: يسقط حكم قطع الطريق وهو الحد بعد وجوبه بأمور: 1 - تكذيب المقطوع عليه القاطع في إقراره بقطع الطريق
الفصل الرابع: حد الحرابة أو قطع الطريق وحكم البغاة
وأما المرأة إذا كانت مشتركة مع القطاع، فيثبت في حقها حكم المحاربة؛ لأنها تحد في السرقة، فيلزمها حكم المحاربة كالرجل، وتقتل حداً إن قتلت، وأخذت المال 2
الفصل الرابع: حد الحرابة أو قطع الطريق وحكم البغاة
واستدل الجمهور بنحوه، فقالوا: إن محاربة شرع الله عز وجل وتعدي حدوده لا يختلف تحريمها بكونها خارج المصر، أو داخله كغيرها من سائر المعاصي من زنا وشرب خمر وغيرهما 3
ومدة الصلب عند الجمهور: ثلاثة أيام، ولا يبقى أكثر من ذلك الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي الفَصْلُ الرّابع: حَدّ الحِرابة أو قَطع الطَّريق وحكم البغاة تمهيد: هذا هو الحد الرابع من أنواع الحدود، ونتكلم فيه عن حكم البغاة لوجود التشابه بين جريمتي قطع الطريق والبغي، فقطاع الطرق: هم محاربون على غير التأويل، والبغاة محاربون على التأويل
فقال أبو حنيفة ومحمد وظاهر كلام أحمد: لا يثبت حكم القطع إلا أن يكون خارج المصر؛ لأن القطع لا يحصل بدون الانقطاع، والطريق لا ينقطع في الأمصار وفيما بين القرى؛ لأن الناس يغيثون المقطوع عليه في كثير من الأحيان، فكان القطع في المصر بالغصب أشبه، فعليه التعزير ورد ما أخذ من مستحقه، وهذا أخذ بمقتضى الاستحسان 1 وإن ارتكب الباغي جريمة القتل: الصحيح عندهم أنه لا يتحتم قتله، ويجوز العفو عنه، لقول علي بعد أن جرحه ابن ملجم: أطعموه واسقوه واحبسوه، فإن عشت فأنا ولي دمه، أعفو إن شئت، وإن شئت استقدت 2

الفصل الرابع: حد الحرابة أو قطع الطريق وحكم البغاة

عجبنا، وقلنا: جاء هذا من الدنيا وأما التغريب ففيه إضرار ببلد آخر، وتمكين له من الهرب إلى دار الحرب، وتعريض للكفر 3.

18
الفصل الرابع: حد الحرابة أو قطع الطريق وحكم البغاة
قال ابن قدامة: والصحيح توقيته بما ذكر الخرقي، وهو بقدر ما يشتهر أمره
الفصل الرابع: حد الحرابة أو قطع الطريق وحكم البغاة
ومن دخل داراً بالليل وأخذ المال بالكره، ومنع من الاستغاثة، فهو محارب، والقاتل غيلة محارب، ومن كان معاوناً للمحاربين كالكمين والطليعة فهو في حكم المحارب عندهم القوانين الفقهية: ص 362
الفصل الرابع: حد الحرابة أو قطع الطريق وحكم البغاة
شروط المقطوع عليه: يشترط في المقطوع عليه أمران: 1 - أن يكون مسلماً أو ذمياً: فإن كان حربياً مستأمناً، لا حد على القاطع؛ لأن عصمة مال المستأمن ليست عصمة مطلقة، وإنما فيها شبهة الإباحة